السيد هاشم البحراني

184

البرهان في تفسير القرآن

* ( ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ ) * فبين القولين فرق ؟ فقال أبو جعفر الأحول : فلم يكن عندي في ذلك جواب ، فقدمت المدينة ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وسألته عن الآيتين ؟ فقال : « أما قوله : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) * فإنما عنى به النفقة ، وقوله : * ( ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ) * فإنما عنى به المودة ، فإنه لا يقدر أحد أن يعدل بين امرأتين في المودة » . فرجع أبو جعفر الأحول إلى الرجل فأخبره ، فقال : هذا حملته الإبل من الحجاز . 2782 / [ 3 ] - العياشي : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله : * ( ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ ) * ، قال : « في المودة » . 2783 / [ 4 ] - الطبرسي : في قوله تعالى : * ( فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ) * أي فتذروا التي لا تميلون إليها كالتي هي لا ذات زوج ، ولا أيم . قال : وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) . قوله تعالى : * ( وإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّه كُلًّا مِنْ سَعَتِه [ 130 ] ) * 2784 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي ، عن حمدويه بن عمران ، عن ابن أبي ليلى ، قال : حدثني عاصم بن حميد ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأتاه رجل فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج . قال : فاشتدت به الحاجة ، فأتى أبا عبد الله ( عليه السلام ) فسأله عن حاله ، فقال له : اشتدت بي الحاجة ، قال : « فارق » ففارق . قال : ثم أتاه فسأله عن حاله ، فقال : أثريت وحسن حالي . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إني أمرتك بأمرين أمر الله بهما ، قال الله عز وجل : وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ والصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ ) * إلى قوله : واسِعٌ عَلِيمٌ ) * « 1 » وقال : * ( وإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّه كُلًّا مِنْ سَعَتِه ) * » . قوله تعالى : * ( ولِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ولَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا ) *

--> 3 - تفسير العيّاشي 1 : 279 / 285 . 4 - مجمع البيان 3 : 185 . 1 - الكافي 5 : 331 / 6 . ( 1 ) النّور 24 : 32 .